الشيخ حسن الجواهري
151
بحوث في الفقه المعاصر
لم أرده ، ثم آتيه به فأبيعه ؟ فقال : ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه ، وإن شاء ردّه ، فلستُ أرى به بأساً » ( 1 ) . 3 - صحيحة منصور بن حازم قال : « قلت للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتعيّن من الرجل عينة ، فيقول له الرجل : أنا أبصرُ بحاجتي منك فأعطني حتّى اشتري ، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته ثمّ يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه ، فقال : أليس إن شاء يشتري وإن شاء ترك ، وإن شاء البائع باعه وإن شاء لم يبع ؟ ! قلت : نعم ، قال : لا بأس » ( 2 ) . 4 - وعن منصور بن حازم أيضاً قال : « سألت الصادق ( عليه السلام ) عن رجل طلب من رجل ثوباً بعينة قال : ليس عندي ، هذه دراهم فخذها فاشترِ بها ، فأخذها فاشترى بها ثوباً كما يريد ، ثم جاء به أيشتريه منه ؟ فقال : أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم ؟ قلت بلى ، قال : إن شاء اشترى ، وإن شاء لم يشترِ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس » ( 3 ) . 5 - صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن العينة ، وقلت : إنّ عامّة تجارنا اليوم يعطون العينة ، فأقصّ عليك كيف نعمل ؟ قال : هات ، قلت : يأتينا المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع ، فيقول : أُربحك ده يازده ، وأقول أنا : ده دوازده ، فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قال : قلت : أيّ متاع أحبّ إليك أن أشتري لك ؟ فيقول : الحرير لأنّه لا يجد شيئاً أقل وضيعةً منه ، فأذهب وقد قاولته من غير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : ب 8 من أحكام العقود ، ح 9 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 11 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 12 .